السبت، 30 يناير 2016

شاهد طفل جميل يتعلم القرءان


زهير كمال يكتب: معارك محمود عباس

في تصريحه الأخير قال محمود عباس إنه لا يريد أن تفرض عليه معركة لا يختار زمانها ومكانها ، وفي العادة فإن رئيس الدولة التي لها أعداء يتربصون بها يحاول قدر الإمكان أن لا يفرض عدوه الزمان والمكان لجره الى معركة غير متكافئة ، فيلجأ هذا الرئيس الى أساليب المراوغة والخداع حتى يطيل فترة الهدوء قبل الصدام.
ولكن عباس كان يقصد بذلك شعبه الفلسطيني الذي يقوم شبابه من الجنسين بعمليات مقاومة الإحتلال البسيطة المتمثلة في الطعن والدهس وغير ذلك. فهل يعتبر السيد محمود عباس شعبه الفلسطيني عدواً له ؟
فليست هذه هي الانتفاضة الأولى التي يقوم بها الفلسطينيون من أجل الدفاع عن ما تبقى من الحقوق التي تستلب منهم قطرة قطرة ولا يجدون سبيلاً لصد العدو سوى الصدور العارية.
من يسمع تصريح عباس يظن أن تاريخ الرجل حافل بالمعارك التي اختار زمانها ومكانها المناسب فانتصر فيها ، ولكن باستعراض تاريخه نجد أنه منذ نعومة أظفاره وبينما كان رفاقه في حركة فتح يحاربون ويقتلون ويغتالون ، كان هو وبدون معرفتهم، يبحث عن مدخل للتفاوض مع العدو الى أن توصل معهم الى اتفاق أوسلو المشين. وعلى غرار معلمه السادات فإنه لا يهتم بالتفاصيل التي يكمن فيها الشيطان ويعطي الإسرائيلين الأفضلية والتفوق.
وربما كانت المعركة الوحيدة التي انتصر فيها هي معركة فرضه على ياسر عرفات كرئيس للوزراء ، مستعيناً في ذلك بالدبابات الإسرائيلية التي حاصرت مقر عرفات حتى غرفة النوم وأجبرته على القبول بالإملاءات الإسرائيلية.
لا أحد يعرف بالضبط ما الذي فكر فيه ياسر عرفات في ذلك الوقت وهو يرى رأسه بين فكي الأسد، حيث لا تنفع استراتيجية اللعب على الحبال التي برع فيها ولا التكتيكات بدون هدف ولا طائل منها. 
فيما بعد اغتيل عرفات ليتاح المجال لعباس رئاسة السلطة الفلسطينية. وفي عهد رئاسته الميمونة لسلطته على السكان كافأ أصدقاءه الإسرائيلين بسخاء منقطع النظير فالتهموا أراضي الضفة ومياهها فزاد عدد المستوطنين فيها عدة أضعاف.
صرح عباس أيضاً أنه يؤمن بالمقاومة السلمية، وهذا تصريح غريب وساذج فعلاً ، ولكنه يعكس جمود التفكير الناتج عن عدم التطور بحكم العمر المتقدم الذي وصل إليه، فما زال يعيش في العصر الرومانسي للتصدي لجيش احتلال، ولم يعِ ويتوصل الى أن الأوضاع على الأرض قد تغيرت كثيراً ، فالمستوطنون أصبحوا شركاء في الأرض ووصل توحشهم الى حرق الأطفال أحياءً ، فهم يعتقدون أن الفلسطينيين ليسوا بشراً يستحقون الحياة. وهم مسلحون بكل أنواع الأسلحة الفتاكة ويحميهم الجيش ويقدم لهم الدعم والمعونة بشكل دائم.
توصل الفلسطيني البسيط الى هذا التحليل للأوضاع على الأرض ، فلم يجد سوى السكين والسيارة وحياته ليقاوم ما يفرض عليه بعد أن حرمه عباس وزبانيته من أبسط مقومات الدفاع عن النفس.
في نظر العالم هذه الأيام أن ما يجري هو عنف داخلي بسيط مثله مثل جرائم السرقة والقتل ولا يستحق الإنتباه. وفي هذا نجح عباس في تحويل الصراع من قضية شعب وحقوق الى قضية عنف أفراد لا يهتم بها أحد. 
وفي نفس السياق قال عباس إنه ما زال يؤمن بحل الدولتين ، وهو لن يعترف أبداً أن حلاً كهذا قد تجاوزه الزمن منذ وقت طويل، فقد بنى حياته على وهم ولن يستطيع التراجع والاعتراف بعقم تفكيره ، ولن يقر أبداً بأن حل الدولتين هذا – على علاته - يحتاج الى فرض على إسرائيل أولاً قبل المجتمع الدولي. والفرض هو عكس الاستسلام. وفي استعراض بسيط لتاريخ المنطقة فإن إسرائيل لم تنسحب من أرض عربية بسلام وبتوقيع معاهدة إلا من شبه جزيرة سيناء وكانت عينها على تحييد دور مصر وإخراجها من حلبة الصراع العربي الإسرائيلي ، وقد نجحت ، فكان انسحابها ثمناً رخيصاً لما حصلت عليه في المقابل من تحييد أقوى قوة عربية عن الصراع .
فماذا يمكن لعباس أن يعطيه مقابل انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية ؟ والحقيقة المريرة لا شيء . فهو أعطاهم مسبقاً ومجاناً الهدوء والسلام الذي يريدونه ، بل ويستمر في اعتقال المقاومين ، ومن لم يستطع اعتقاله منهم يقدمه على طبق للأمن الإسرائيلي ليزج به في سجونه.
والعقل الإسرائيلي عقل براغماتي، فليس في السياسة أعطيات مجانية مهما علا صراخك.
هناك ملاحظة في غاية الأهمية تتعلق بالانتفاضة الأخيرة وهو أنه وللمرة الاولى منذ تولي عباس السلطة لم يقم أي مسؤول إسرائيلي بتوجيه اللوم للسلطة أنها مسؤولة عن أحداث العنف الجارية كما جرت العادة كل مرة ! 
لقد أتقن عباس دوره في قمع شعبه وقام بدوره على أكمل وجه ( انظر تصريح مدير مخابراته للصحيفة الأمريكيةDefense News ، حيث قامت أجهزة السلطة بإبطال 200 عملية مقاومة واعتقال 100 فلسطيني) .
قبل النكبة أخطأ الفلسطينيون واعتبروا الصهاينة عدواً وحيداً لهم ونسوا جيش الإحتلال البريطاني. واليوم يعيدون الكرة فيعتبرون إسرائيل عدوهم وينسون السلطة الفلسطينية ورئيسها، وقد يدفعون ثمناً أكبر في النهاية لو لم يصلوا لهذه الحقيقة المؤلمة.

الجمعة، 22 يناير 2016

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: تساؤلات مشروعة الى رفاق الميدان

· لماذا لا ينظم حزب التحالف الشعبى الاشتراكى وقفة فى الميدان فى ذكرى الثورة لتكريم الشهيدة شيماء الصباغ وإحياء ذكراها ؟
· وينضم اليه أعضاء قائمة صحوة مصر رفضا لما حدث من تآمر علي قائمتهم الانتخابية والتحريض ضدها من قبل الأجهزة الامنية.
· وينضم إليهم حزب الكرامة و التيار الشعبى دفاعا عن ثورة يناير التى أصبحت فى مرمى النيران.
· وينضم اليهم الحزب الديمقراطى الاجتماعى رفضا لما أسفرت عنه خريطة الطريق من سيطرة رجال مبارك وفلوله على برلمان 2016.
· وينضم اليهم أعضاء لجنة الخمسين لدستور ٢٠١٤، اعتراضا على عصف السلطة بمواد الدستور، والمطالبات المتزايدة بتعديله .
· وينضم اليهم جماعة ٩ مارس، رفضا لالغاء نظام الانتخاب والعودة لتعيين رئيس الجمهورية لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات. 
· وكذلك اتحادات الطلبة اعتراضا على تدخل السلطة فى الانتخابات الطلابية، وتقييد النشاط الطلابي وحبس مئات الطلاب وعودة الأمن للجامعة.
· وتنضم اليهم نقابة الصحفيين رفضا لحبس الصحفيين والتحرش الأمنى الدائم بهم.
· وينضم اليهم كل الاعلاميين ممن تم التضييق عليهم وإيقاف برامجهم ومنابرهم الإعلامية. 
· وتنضم اليهم نقابة المحامين اعتراضا على الاعتداءات المتكررة على أعضائها فى أقسام الشرطة.
· وتنضم اليهم أى نقابة مهنية او عمالية دعما للمعتقلين من أعضائها سواء كانوا أطباء او صيادلة او مهندسين او صحفيين او محامين ..الخ
· وينضم اليهم كل من هو على يقين ان "يناير" كان ثورة وليس مؤامرة، لرفض حملات تشويهها والطعن فيها.
· وينضم اليهم أهالي الشهداء والمصابين للدفاع عن سمو القضية والأهداف التى قدموا من اجلها فلذات أكبادهم .
***
ولقد حرصت من باب سد الذرائع، ان اتجنب الاشارة هنا الى عديد من الأطراف الاخرى التى تضعها السلطة فى قائمتها السوداء.
كما اننى لم أذكر الآلاف ممن يعارضون سياسات النظام وتوجهاته، سواء فى تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولى من قروض ورفع الدعم وإرهاق للفقراء والانحياز للرأسماليين من الاجانب والمصريين، او سياسة التقارب مع اسرائيل والتحالف مع الامريكان. ولم أذكر أيضا من يعارض احكام الإعدام والسجن بالجملة والاعتقال والتعذيب والحبس الاحتياطى ومصادرة الحريات وتكميم الأفواه و عودة الشرطة لممارستها القديمة ....الخ
وإنما اقتصر حديثى على أولئك الذين شاركوا فى ثورة يناير، وكانوا جزءا أصيلا من ترتيبات ٣٠ يونيو وما بعدها.
***
أننى أوجه سؤالا صريحا ومباشرا الى كل هؤلاء من الشخصيات والأحزاب من شركاء الثورة : لماذا لا يفعلون ذلك ؟ وهم يعلمون انهم لو اتفقوا معا على تنظيم وقفة سلمية فى الميدان، فمن المستبعد ان يجرؤ النظام على التعرض لهم لأنه سيكون بمثابة أول اعتراف رسمى وصريح بعدائه لثورة يناير وبحقيقة ما يمثله ومن يمثلهم.
فان مرت الوقفة بسلام، فإنها تكون قد حققت عددا من المكاسب،على رأسها رد الاعتبار للثورة وأهدافها، على الأقل فى يوم ذكراها، وتثبيت حق الاحتفال بها كل عام، وإخراس ألسنة جماعة الثورة المضادة الى حين، واسترداد جزئى او رمزى لأحد مكاسبها وهو الحق فى التجمع والتظاهر والوقفات السلمية، وكسر حالة الخوف واليأس التى بذرتها السلطة فى نفوس الناس، وإعادة الثقة والأمل لكل من شارك فيها، وتوليد طاقة إيجابية جديدة لاستكمال المسيرة.
أما لو حدث العكس ووقع أى اعتداء من قوات الأمن على المحتفلين والمنظمين والمشاركين، لا قدر الله، فانه سيكون بمثابة "كَفَّارة" محمودة عن بعض الأخطاء والخطايا التى ارتكبها كل منا فى السنوات الماضية. 
قد يقول بعض المثبطين، ان الاشرار قد يندسون فى هذه الوقفة ويوظفونها لخدمة أجنداتهم المغرضة! 
والحقيقة ان هذه حجة قديمة ومتهافتة، لو استمعنا اليها، لحبسنا انفسنا فى بيوتنا لسنوات طويلة، ومع ذلك فان الذين نجحوا فى ادارة الميادين بكل ملايينها فى يناير 2011، لن يعدموا القدرة على تنظيم وقفتهم السلمية والسيطرة عليها. فقط ابعدوا أنتم رجالكم من البلطجية والمواطنين الشرفاء وقناصة الطرف الثالث، ونحن سنتكفل بالباقى.
***
فى ختام هذه الرسالة، أتساءل بصدق، ألا تستحق شيماء الصّباغ تكريما واحتفاءً بها فى ذكراها السنوية الاولى؟ وفى ذات المكان الذى استشهدت فيه و فى نفس المناسبة التى استشهدت بسببها؟
وكيف لنا أن نتأكد أننا أخذنا حقها، وأن استشهادها لم يذهب هباءً، اذ لم نذهب مجددا الى الميدان، ونغادره كاملي العدد بدون نقصان، بدون شهداء جدد، بدون أن تسقط منا شيماء أخرى؟
وألا يستحق، الآلاف من شهداء الثورة، قدراً ولو قليلا، من المبادرة والمخاطرة بل والتحدى وكسر القيود، بتنظيم مثل هذه الوقفة الاحتفالية السلمية، يتصدرها أبرز الشخصيات العامة وشيوخ القوى السياسية، لكسر الستار الحديدى المفروض على كل ما يرتبط بثورة يناير، أفضل وأشرف وأقدس ما حدث لنا على الاطلاق.
*****
القاهرة فى 22 يناير 2016

الخميس، 21 يناير 2016

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: البرلمان المصرى يقنن بيع مصر

انها حقا لمهزلة كبرى أن يوافق البرلمان على قانون لتحصين عقود الدولة ضد طعن المواطنين.(مرفق نص القانون فى نهاية هذه السطور) *
صحيح أن "برلمان الموافقة" قد وافق بالجملة على كل القوانين والقرارات التى أصدرها السيسى وعدلى منصور، وبدون أى مناقشة حقيقية، فيما عدا قانون الخدمة المدنية ولأسباب ترتبط بالخوف من ردود الفعل الشعبية قبل الذكرى الخامسة لثورة يناير، الا ان قانون تحصين صفقات الدولة، أشدها خطرا على الاقتصاد المصرى وما تبقى من استقلاله، كما أن للموافقة عليه دلالة هامة وكاشفة وحاسمة فى توصيف طبيعة النظام الذى يحكم مصر الآن.
فلقد أصبح بامكانهم اليوم أن يبيعوا أى شئ؛ بامكانهم لو أرادوا أن يبيعوا سيناء لاسرائيل، او السد العالى لاثيوبيا، أو أن يعيدوا قناة السويس لديليسبس، او يبيعوا مصر كلها للأمريكان.
أولم يفعلوها من قبل، حين باعوا استقلال مصر وسيادتها وعروبتها لامريكا واسرائيل، وفككوا اقتصادنا الوطنى وباعوه خردة وقطع غيار للخواجات ووكلائهم من 1974 الى 2011؟
***
وهنا تجدر الاشارة الى انه رغم كل جرائم بيع القطاع العام المشهور باسم الخصخصة التى قام "مبارك" ونظامه بتوجيهات من صندوق النقد الدولى ومن يمثلهم، الا ان القوى الوطنية استطاعت ان تتصدى لعديد من هذه الصفقات المشبوهة من خلال الطعن عليها فى مجلس الدولة، ونجحت بالفعل فى تعويق العديد منها واجبار الدولة على استرداد بعض الشركات المنهوبة.
ولكن اليوم وبعد 5 سنوات من الثورة المصرية، يتم تجريد الشعب المصرى من حقه وخط دفاعه الوحيد والأخير فى حماية ملكيته العامة وثرواته القومية.
***
لقد تم اجهاض الثورة المصرية، وارتكاب كل اعمال قتل المتظاهرين واعتقال المعارضين وتأميم السياسة وحصار القوى السياسية، وتكميم الأفواه، وتحريم تداول السلطة او المشاركة فيها على المدنيين، وتمهيد الطريق امام الجنرال السيسى لاعتلاء كرسى الرئاسة وتحويله الى فرعون جديد، وتعيين برلمان موالى وتابع يعمل كسكرتارية له ولأجهزته الامنية...الخ
كل هذا تم بذرائع الامن القومى وحماية الدولة وتحت شعارات "الوطنية والاستقلال"، ولكنهم اليوم يفضحون انفسهم أمام الجميع، بالموافقة على قانون اقل ما يوصف به انه قانون غير وطنى ومشبوه يمهد ويهدد ببيع ما تبقى من ثروات مصر ومقدراتها مرة اخرى لرؤوس الاموال الاجنبية ووكلائها المحليين، بلا اى رقيب او تعقيب، ويجرد المصريين من أى حق للتصدى بالطعن على هذه الصفقات.
وبماذا دافعت الحكومة عن القانون اثناء مناقشته؟
لقد استشهدت بالتعويضات والغرامات التى وقعت على مصر نتيجة اخلالها بعقود تصدير الغاز لاسرائيل!
يا لها من مواقف وطنية!
وطنية زائفة ووطنيون مزيفون.
انها الثورة المضادة فى أبرز تجلياتها.
*****
* نصت المادة الأولى من القرار بقانون رقم 32 لسنة 2014 بتاريخ 22 أبريل 2014 والخاص بتنظيم بعض إجراءات الطعن على عقود الدولة :((على أنه مع عدم الإخلال بحق التقاضى لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل التعاقد، يكون الطعن ببطلان العقود التى يكون أحد أطرافها الدولة أو أحد أجهزتها من وزارات ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التى تمتلكها الدولة أو تسهم فيها أو الطعن بإلغاء القرارات أو الإجراءات التى أبرمت هذه العقود استناداً لها، وكذلك قرارات تخصيص العقارات من أطراف التعاقد دون غيرهم، وذلك ما لم يكن قد صدر حكم بات بإدانة طرفى التعاقد أو أحدهما فى جريمة من جرائم المال العام المنصوص عليها فى البابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، وكان العقد قد تم إبرامه بناءً على تلك الجريمة.))
*****
القاهرة فى 21 يناير 2016

الأربعاء، 20 يناير 2016

18و19 يناير ضمير الشعب

@mskamel
19 يناير 2016 
مرت 39 عاما على انتفاضة الشعب المصري في 18 و19 يناير 1977، وكأن يناير لا يقبل الا أن يكون شهر الثورات وشهر الانتفاضات من اجل العزة والكرامة، ورغم مرور 39 عاما على انتفاضة 18 و19 يناير، وخمسة اعوام على ثورة 25 يناير، لم ينجح انقلاب 3 يوليو الفاشي بجرائمه المستمرة في تصفية الثورة، بل ذادها اشتعال.
لقد تذكرت ذلك وأنا أتصفح مقال* استاذنا محمد سيف الدولة الذي أستعرض فيه مقاطع من مرافعة الدكتورعصمت سيف الدولة دفاعا عن شباب مصر 1977 الذي اشرف بأنتمائي لهم متهم في هذه القضية، تذكرت أيام عظام في التاريخ المصري، يوم انتقض الشعب رافضا المهانة والديكتاتورية والخيانة التي بدت بوادرها، ثم تبجحت بعدها في كامب دافيد الذي يستكمل مهمته بيد انقلاب 3 يوليو الفاشي.
مرافعة الدكتورعصمت سيف الدولة عن انتفاضة 1977 تحمل كل معاني الصدق والوطنية والتي أصلت لكفاح شعبنا ضد الانقلاب متسلحا بالشرعية التي لا يفهم معناها البعض، عن جهل او عن خوف من تحمل مسئوليتها.
لقد اعتمدت مرافعة الدكتورعصمت على اساسين قفي غلية الاهميه:
- الشرعية: حيث اتهم الحكومة بالقيام بانقلاب دستورى والخروج عن الشرعية لأنتهاجها سياسة مخالفة للدستور الذي أقره الشعب حين ذاك، بالخروج عن المسار الاقتصادي والسياسي، الا يرتد ذلك لمن انقلب على الشرعية وسفك الدماء وسرق الاستحقاقات في انقلابه الفعلي في 2013.
- حق المقاومة الشعبية: حيث اثبت الدفاع حق الشعب قي المقاومة الشعبية حين تهدرحقوقه على أيدي حكومة متسلطة، وعل هناك تسلط وفاشية يعلوا على عصابة انقلاب 2013.
واقر قضاء مصر بما قدمه الدكتورعصمت، حيث جاءت حيثيات* حكم المستشار حكيم منير صليب في 1980 مزلزلة لعرش الدواة العميقة ورأس النظام الظالم، حكم أكد أن ما حدث كان "انتفاضة شعبية" مثّلت هق للشعب في رفض سلطة ظالمة، كان حكم المستشار حكيم منير صليب حكم عادل صدر عن قاضي لا يخاف بطش الحاكم المستبد.
في 1977 أصل الدكتورعصمت مفهوم الشرعية وأكدعلى حق الشعب في المقاومة الشعبية، وها نحن اليوم نقاوم وندعوا شعبنا لاستمرار الصمود والمقاومة التي هي حق مبني على الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، نثورونقاوم لاسترداد الحق، استرداد الشرعية وإسقا ط الانقلاب الذي صنع قضاه من الاقزام، يشمئزالقضاء من إنتسابهم له. 
لقد فشل النظام الفاشي في فرض ارادته على الشعب وفشلت الدولة العميقة في تكميم الأفواه، ورغم القتل والتنكيل والقبضة الحديدية، ورغم القضاء الفاسد والاعلام المضلل لم يستطع النظام ان يحقق استقراره المبني على القهر.
الثورات حدث خاص في حياة الشعوب، والثورة لا تهزم، الثورة حراك دائم لا يهدأ حتى تحقق اهدافها، وثورة الشعب المصري ليست استثناء فهي في حراك مستمر وستنتصر بإذن الله


*الامين العام للمجلس الثوري المصري
 مهندس ومدير مشروعات، شغل مناصب مهنية عديدة، بالإضافة لكونه مدون وكاتب مستقل، هو أحد المؤسسين والأمين العام للمجلس الثوري المصري، أحد المؤسسين الائتلاف الكندي المصري من أجل الديمقراطية، حركة مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة. عضو نشط في العديد من المنظمات المحلية والدولية الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة لانتخابه مفوض بمجلس إدارة المدارس بقطاع المدارس بجنوب مونتريال لمدة 4 سنوات. أسس في السابق الجمعية الوطنية للتغيير في مصر (كندا)، وتجمع الاعلام البديل بكيبيك – كندا، وأحد مؤسسي والرئيس السابق للمنتدى الإسلامي الكندي، كما انه أحد المؤسسين حركة كيبيك - كندا المناهضة للحرب، وأحد المؤسسين التحالف الكيبيكي-الكندي من أجل العدالة والسلام في فلسطين. وهو عضو نشط في العديد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الحقوق والحريات بكيبيك – كندا. عضو في مجلس الأمناء لجمعية الكندين المسلمين من اجل فلسطين، ومركز مسلمي مونتريال (الامة الإسلامية). نشر له العديد من المقالات حول العديد من القضايا المحلية والدولية بلغات ثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية)، ومدون ومؤسس مدونة "من أجل مصر حرة".
Tel: 1-514-863-9202, e-mail: public@mohamedkamel.com, twitter: @mskamel, blog: http://forafreeegypt.blogspot.com/,

الاثنين، 18 يناير 2016

سيد أمين في مداخلة مع محمد ناصر ببرنامج مصر النهاردة على قناة مكملين




دفاع عصمت سيف الدولة عن انتفاضة يناير 1977

 قطب القومية العربية المفكر عصمت سيف الدولة
بقلم محمد سيف الدولة
بمناسبة حلول الذكرى 39 للانتفاضة، واقتراب الذكرى الخامسة لثورة يناير 2011 ، أعيد نشر هذا المقال.
***
فى عام 1977 قدمت النيابة بناء على تحريات جهاز مباحث امن الدولة 176 متهما الى المحاكمة بعد ان قبضت عليهم ووجهت اليهم حوالى 15 اتهاما يمكن تصنيفها الى تهمتين رئيستين: الاولى هى انشاء منظمات غير شرعية تهدف الى قلب نظام الحكم بالقوة، والثانية هى تحريض الجماهير يومى 18 و19 يناير على التظاهر والتجمهر بهدف اسقاط النظام .
تصدى عدد من كبار المحامين للدفاع عن المتهمين وكلفوا الدكتور عصمت سيف الدولة بالقيام بمسئولية الدفاع الموحد العام فى الشق التحريضى من القضية. وقدم سيف الدولة دفاعه وحكمت المحكمة ببراءة كل المتهمين .
عن هذا الدفاع والمنشور فى كتاب بعنوان" دفاع عن الشعب" أقدم فيما يلى لمحات عن بعض محاوره
اولاـ الانقلاب :
اتهم الدفاع الحكومة بالقيام بانقلاب دستورى والخروج عن الشرعية وذلك فيما اتخذته من سياسات على امتداد الفترة من اوائل 1974 وحتى تاريخ الاحداث وحدد هذه السياسات فى الاتى :
· سياسة الانفتاح الاقتصادى المحددة باصدار القانون رقم 43 لسنة 1974 المعروف باسم " قانون نظام استثمار راس المال العربى والاجنبى والمناطق الحرة " وذلك فى مخالفتها للمقومات الاقتصادية للدولة الواردة فى الدستور والمعبر عنها بالمواد ارقام 1 و 2 و3 و 5 و23 و24 و26 و29 و 30 و32 و34 و 35و 36و56 و73 و179 و180 . و كذلك ما اسفر عنه هذا القانون من سيطرة الطبقة الراسمالية على الدولة مما يمثل جريمة منصوص عليها فى المادة (98 أ) من قانون العقوبات التى تفرض عقوبة الاشغال الشاقة على اى هيئة " ترمى الى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات او القضاء على طبقة اجتماعية او قلب نظم الدولة الاساسية الاجتماعية والسياسية..."و كذلك ما ادى اليه من تبعية اقتصادية الى الولايات المتحدة الامريكية والخضوع لشروط صندوق النقد الدولى.
· وكذلك ما قامت به الحكومة من توقيع لاتفاقية فض الاشتباك الثانى مع العدو الصهيونى فى اول سبتمبر 1975 الذى جاءت ايضا مخالفة للشرعية الدستورية اذ تنص المادة الاولى منها على انه قد وافقت حكومة مصر العربية وحكومة اسرائيل على ان " النزاع بينهما فى الشرق الاوسط لا يتم حله بالقوة وانما بالوسائل السلمية " وتنص المادة الثانيةعلى ان " يتعهد الطرفان بعد استخدام القوة او التهديد بها او الحصار العسكرى فى مواجهة الطرف الآخر" . وهو ما يمثل مخالفة للدستور الاتحادى بين مصر وسوريا وليبيا ، فيما جاء فى مرفقاته من الاتى " قرر الرؤساء الثلاثة بالاجماع ما يلى (1) ان تحرير الارض العربية المحتلة هو الهدف الذى ينبغى ان تسخر فى سبيله الامكانات والطاقات (2) انه لاصلح ولا تفاوض ولا تنازل عن اى شبر من الارض العربية (3) انه لاتفريط فى القضية الفلسطينية ولا مساومة عليها .
وهو الدستور الذى طرح وهو ومرفقاته على الاستفتاء الشعبى فى مصر بتاريخ 17 ابريل 1971 وتمت الموافقة الشعبية عليه ومن يومها اصبح وثيقة ملزمة دستوريا وشرعيا .
· ثم الخروج الثالث عن الشرعية باصدار القرارات الاقتصادية برفع الاسعار فى 17 يناير 1977 والذى خرجت باطلة من حيث مخالفتها للموازنة الموافق عليها من مجلس الشعب حيث نص الدستور فى مادته رقم 115 انه "يجب عرض مشروع الموازنة على مجلس الشعب ...ولا تعتبر نافذة الا بموافقته.
وبالتالى فانه يترتب على هذا الخروج عن الشرعية من قبل الحكومة انه حتى اذا ثبتت التهم المسندة الى المتهمين بانهم قادوا الجماهير من اجل اسقاط سياسة الانفتاح الاقتصادى واسقاط اتفاقية فض الاشتباك ورفض غلاء الاسعار واسقاط القائمين على الحكم الذين اتخذوا هذه السياسات فانهم لا يكونون بذلك قد خالفوا الشرعية .
***
ثانيا ـ المؤامرة :
اكد الدفاع انه رغم ان الانتفاضة كانت تعبيرا شعبيا عفويا عن الغضب من القرارات الاقتصادية ، الا ان جهاز مباحث امن الدولة استخدمها كذريعة لتصفية القوى الوطنية المعارضة للحكومة والنظام والذى كان يتابع ويترصد حركتها منذ منتصف عام 1973 فقام بضم عدد 7 قضايا مختلفة فى الاعوام 1974 و1975 و1976 وهى قضايا سبق ان قبض فيها على المتهمين وحققت معهم النيابة و افرج عنهم الا انها بقيت فى الصندوق تنتظر اللحظة المناسبة والظرف الملاءم فلما قامت انتفاضة يناير وجدها امن الدولة فرصة لتصفية هؤلاء فطلب من النيابة ضم القضايا القديمة الى القضية الاساسية الحاملة رقم 100 لسنة 1977. مما ظهر جليا فى اضطراب التهم وعدم ارتباطها ببعضها البعض ناهيك عن انفصام اى صلة بين معظمها وبين وقائع ما حدث يومى 18 و 19 يناير 
***
ثالثا ـ امن الدولة :
قدم الدفاع للمحكمة احصائية تفصيلية عن نسبة الخطأ او الكذب فى تحريات امن الدولة فى 10 قضايا تم نظرها فى الفترة من 1974 وحتى 1977 . وكان معيار التقييم هو النسبة بين عدد الذين شملتهم بلاغات امن الدولة الى نسبة الذين قدمتهم النيابة فعلا الى المحاكمة . وكانت نسبة الخطأ او الكذب 78 % . وبناء عليه اكد "سيف الدولة" ان " هذا الجهاز حين يتلقى المعلومات من المصادر ، وحين يدخلها فى التعميمات ، وحين يضيف اليها او يحذف منها ، وحين يدونها فى السجلات ، وحين يختار منها مايبلغ عنه ، وحين يقدم عن بلاغاته مذكرات ، وحين يبدى ضباطه الاقوال امام المحققين او امام المحاكم ، يكون خاضعا لاوامر سياسية تأتيه من خارجه ولايكون الحرص على الشكل القانونى الا محاولة لستر الاستبداد بقشرة من الاجراءات القانونية " وهو ما يجعل هذا الجهاز وادلته غير جديرين بثقة القضاء .
***
رابعا ـ نفى الادلة :
· الشاهد الوحيد : طلب الدفاع عدم الاعتداد بكل البلاغات المقدمة الى النيابة والتى تبدأ بعبارة واحدة هى "دلت التحريات ومصادر المعلومات" والتى تعتمد على شهادة شهود مجهولين ومحجوبين عن المحكمة . واستند فى ذلك على شروط الشهادة المقبولة شرعا ، كما استند الى حكم سابق لمحكمة امن الدولة العليا جاء فيه " ان المحكمة لا ترى ان تعرف ضابط واحد بمفرده على اى من المتهمين دليل مقنع على اثبات الاتهام ضده . ولا يبقى بعد ذلك الا التحريات مجهولة المصدر وهى فى مثل ظروف الدعوى لا تستقيم حتى كقرينة قبل اى من المتهمين "
· الاوراق الخطية : طالب الدفاع باستبعادها كدليل ادانة لعدد من الاسباب ابرزها هو انها غير معدة " للتوزيع بغير تمييز " وهو شرط التجريم الذى تنص عليه المادتين 171 و 174 من قانون العقوبات
· كما طالب باستبعاد الصور الضوئية لاى اوراق مقدمة كدليل ادانة وذلك طبقا لما نص عليه القانون المدنى من انها لاتصلح دليلا على مطابقتها للاصل اذا جحدها من تنسب اليه
· اما عن الكتب المضبوطة فان الدفاع طلب استبعادها على اساس انه لا يوجد نص فى القانون يجرم حائزيها حتى اذا كانت كتبا ممنوعة وانما يقع التجريم فى هذه الحالة على المؤلف و المستورد والطابع والبائع والموزع
· اما عن الاوراق المطبوعة المنسوبة الى احزاب غير مشروعة فان ضرورة استبعادها تتأتى من ضرورة اثبات وجود هذه الاحزاب اصلا ، واثبات انتماء المتهم لها ، واثبات انه شريك فى اصدار هذه الاوراق على وجه التحديد . هذا بالاضافة الى ان المباحث قدمتها الى المحققين بعد بداية التحقيق ولم تعرض مع المتهم مما يلقى شبهة التلاعب بها او دسها على المتهم على غير الحقيقة وهو ما نظمه قانون الاجراءات الجنائية .
· الصور الفوتغرافية والتسجيلات : وجه الدفاع ضربة قوية الى هذا النوع من الادلة فنجح فى تحقيق نتيجة ايجابية و هامة ، وهى استبعادها من القضية وكل القضايا المماثلة حيث تحققت سابقة قضائية وهى عدم الاعتداد منذ ذلك الحين باى صور اوتسجيلات لسهولة التلاعب بها . وكان ما فعله د. سيف الدولة انه قدم للمحكمة صورا للهيئة القضائية مستبدلا فيها وجه اعضاء المحكمة بوجهه هو شخصيا . اما عن التسجيلات فقام باعداد وتقديم تسجيل صوتى للعقيد منير محيسن احد شهود القضية بعد ان اعاد تركيب شهادته بحيث تظهر وكانه شاهد نفى وليس شاهد اثبات .
· واختتم د/ سيف الدولة مرافعته بالدفاع عن حق المقاومة الشعبية مستندا الى نصوص من الدستور وقانون العقوبات والشريعة الاسلامية والشريعة المسيحية والمبادىء القانونية .
***
وأصدرت المحكمة حكمها المتقدم ببراءة الجميع.
*****
القاهرة فى 18 يناير 2016

الأحد، 17 يناير 2016

وثائق سرية تكشف .. صدام حسين كان كابوسا لأمريكا وبريطانيا

 
عربي21 - الأحد، 10 يناير 2016متبين من وثائق سرية أفرجت عنها الحكومة البريطانية، واطلعت "عربي21" على مضمونها، أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يشكل "كابوسا" لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا، وكانت كلا البلدين في حالة قلق شديد من العراق والأنشطة التي تقوم بها الحكومة العراقية آنذاك.
وبحسب نص مكالمة هاتفية جرت في العام 1999 بين كل من رئيس الوزراء البريطاني آنذاك طوني بلير والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، كشف الأخير أنه يعاني من ضغط بسبب طريقة التعامل مع صدام، مشيرا إلى أن الرئيس العراقي قد يمثل خطرا أكبر في المستقبل.
وكانت تلك المكالمة الهاتفية قبل نحو ثلاث سنوات فقط من الاجتياح الأمريكي البريطاني للعراق، الذي أطاح بالنظام العراقي الذي يقوده الرئيس صدام حسين، والذي تم إعدامه لاحقا بعد أن ألقت السلطات العراقية القبض عليه بعدها بسنوات قليلة.
وحذر كلينتون صديقه بلير عبر الهاتف قائلا: "إن صدام قد يصبح كابوسا لك، قد لا يحدث هذا وأنا في مكتبي، لكنه محتمل بالنسبة لك"، وغادر كلينتون فعلا الحكم في الولايات المتحدة قبل أن تتورط أمريكا باحتلال العراق، لكنه خلفه جورج دبليو بوش هو الذي قرر اجتياح العراق.
وأضاف كلينتون: "إذا عرف الناسُ كم من الأسلحة اكتشف مفتشو اللجنة الخاصة سوف يفهمون كم أن هذا الأمر مهم"، وتابع: "أعتقد أننا لو قلنا لهذا الرجل (صدام): إذا استجبت فسوف نرفع العقوبات، فإنه سوف يعيد بسرعة ترتيب برنامج أسلحة التدمير الشامل".
ولفت بلير خلال المكالمة الهاتفية إلى أن الرأي العام في بريطانيا ليس متفقا حيال العراق، إلا أنه قال بأنه يقوم بتثقيف الرأي العام بشأن المخاطر التي تأتي من العراق وبرنامجه التسلحي.
وقال بلير: "وضعنا ورقة بيضاء يوم أمس بشأن برامج العراق للأسلحة الكيماوية وأسلحة الدمار الشامل. علينا أن نقوم بتثقيف الرأي العام الدولي؛ ليرى التهديد الحقيقي والخيارات التي أمامنا مع العراق".
يشار إلى أن الوثائق التي أفرجت عنها الحكومة البريطانية، واطلعت "عربي21" على مضمونها، تتكون من 500 صفحة، ونشرت الصحافة البريطانية جزءا منها، حيث تم الكشف عنها بناء على طلب تلقته الحكومة بموجب قانون حق الحصول على المعلومات، وهو قانون يجبر الحكومة بالإفصاح عن أي معلومات يطلبها مواطنون بريطانيون، أو أن ترفض الإفصاح عنها شريطة توضيح سبب الرفض، وأن يكون السبب مقنعا وموجبا لحجب المعلومة.

السبت، 16 يناير 2016

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب:ثلاثون سببا لإحياء ذكرى الثورة

1) لإحياء ذكرى الشهداء وتكريم المصابين، والتضامن مع أهاليهم والتعاهد على عدم ضياع دماؤهم هباءً.
2) للتضامن مع السجناء والمعتقلين الذين فقدوا حرياتهم دفاعا عن الثورة والمطالبة بالإفراج عنهم.
3) لتجديد العهد على أن "الثورة مستمرة" فى مواجهة قوى الثورة المضادة التى توهمت ان الثورة قد هُزمت وان المصريين قد استسلموا وان مصر قد دانت لهم.
4) لطمأنة اهالينا من الفقراء والمقهورين والمهمشين، اننا لم ولن نتخلى أبدا عنهم وعن حقوقهم ومطالبهم العادلة والمشروعة.
5) لإحياء الأمل ورفع الروح المعنوية للشباب الثائر، الذي يتعرض لأسوأ انواع الحصار والمطاردة والعزل، التى دفعت كثير منهم الى اليأس والإغتراب و الانسحاب والتفكير فى الهجرة.
6) ولاسترداد الروح الثورية، روح يناير، التى يحاولون وأدها بشتى الطرق والوسائل.
7) والتصدى لكل حملات التشويه والطعن التى يتعرض لها كل من شارك فى الثورة.
8) لكشف عملية الغدر الكبرى التى تعرضت لها ثورة يناير من قبل النظام ومؤسساته العميقة، ولفضح وكشف حقيقة الثورة المضادة، و كيف سرقت الثورة.
9) وللدفاع عن ثورة يناير ضد كل من يهاجمها وينكرها ويتآمر عليها وينتقم من ثوارها.
10) ولكشف حقيقة أن النظام وليس الثورة كان هو السبب فى الفوضى وتهديد وجود الدولة، وأن المستهدف الآن هو رأس الثورة وليس رأس الاخوان.
11) لإعادة الاعتبار الى الكرامة الانسانية التى تستباح كل يوم مع سبق الاصرار والترصد.
12) لتطوير وتصحيح أهداف الثورة وشعاراتها وقواها وتحالفاتها، بالربط بين الحرية والديمقراطية فى مواجهة الاستبداد والاستئثار بالسلطة، وبين التحرر من كامب ديفيد بقيودها وترتيباتها ومن التبعية ومن سيطرة النظام الراسمالى العالمى ومن استئثار رجال الاعمال بثروات البلاد.
13) لرفض الموقف الرسمى المصرى الحالى المعادى لفلسطين والمتحالف مع اسرائيل بشكل لم يحدث من قبل، حتى من مبارك والسادات منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد المشئومة.
14) لرفض اخلاء الحدود الدولية وإقامة المنطقة العازلة التى طلبتها (اسرائيل) فى سيناء، وتفريغ الارض هناك من الاهالى والسكان امام عدو متخصص فى اغتصاب واستيطان الاراضي الفارغة.
15) لرفض استيراد الغاز من (اسرائيل)، ورفض اعادة فتح السفارة الاسرائيلية، ورفض التوقيت الخبيث والاستفزازى لفتحها فى ذات يوم اغلاقها على ايدى شباب الثورة فى 9/9/2011، ورفض تعيين سفير مصرى جديد لدى العدو لأول مرة منذ 3 سنوات.
16) لرفض استمرار التبعية للولايات المتحدة والتحالف معها عسكريا وأمنيا، والتسهيلات العسكرية واللوجيستية التى لا تزال تحصل عليها فى قناة السويس والمجال الجوى، والالتحاق بالأحلاف العسكرية الامريكية الاستعمارية فى المنطقة.
17) لرفض دور "تابع التابع"، بأن تكون مصر تابعة للسعودية والخليج فى تنفيذ المخططات والحروب بالوكالة التى ترسمها لهم الولايات المتحدة الامريكية.
18) لرفض استمرار السياسات الاقتصادية الخاضعة لروشتات وتعليمات نادى الدائنين فى باريس وصندوق النقد الدولى، من القروض والديون والخصخصة وتحصين صفقاتها ضد الطعن ورفع الدعم وتعويم الجنيه واستباحة البلاد لرؤوس الأموال الأجنبية ووكلائها .
19) لرفض استمرار الانحياز الطبقى والاجتماعى والتشريعى لرجال الاعمال على حساب عامة الشعب.
20) لرفض التعذيب والحبس الاحتياطى بلا حد أقصى وتسييس القضاء والمحاكمات الظالمة وأحكام السجن والإعدام بالجملة.
21) مع تبرئة مبارك ورجاله ونظامه مما ارتكبوه من جرائم على امتداد ٣٠ عاما وآخرها جريمة قتل المتظاهرين.
22) لرفض صناعة فرعون جديد.
23) لرفض مصادرة الحريات، وسياسات الرأى الواحد والحظر السياسى والاعلامى المفروض على المعارضة وكل الأصوات الصادقة والحرة والمستقلة، ولرفض الرقابة الحديدية المفروضة على الصحف والصحفيين والاعلاميين والعودة لسياسات الخطوط الحمراء و القوائم السوداء والتعليمات الامنية.
24) لإنتهاء خريطة الطريق، بإعادة انتاج نظام مبارك. 
25) ولرفض شرعية البرلمان الأخير الذى قامت وأشرفت على تأسيسه أجهزة الأمن، والذى جاء فى غالبيته، انتخابا أو تعيينا، من ألد اعداء ثورة يناير.
26) للتأكيد على ان الشعب وقواه الثورية الذين رفضوا ان يحكمهم رموز مبارك ورجاله، لا يمكن ان يقيلوا ان يحكمهم اليوم صبيان مبارك من الفرز الثالث والرابع.
27) للاعتراض على عودة الشرطة الى كل ممارساتها القديمة و التحذير من خطورة السياسات البوليسية الفاشية ودورها فى صناعة التطرّف والعنف والإرهاب.
28) للتأكيد على اصرار المصريين على التمسك بمكاسب ثورة يناير التى يتم اهدارها كل يوم، وعلى رأسها مشاركة كل المصريين فى اتخاذ القرار وتوجيه البوصلة واختيار الطريق،من خلال حقهم فى الانتخاب الحر والاجتماع والتظاهر السلمى وإبداء الرأى
وتأسيس الأحزاب وإصدار الصحف بلا أى قيود، والتأكيد على الحق فى تداول السلطة وديمقراطيتها وعدم احتكارها او الاستئثار بها، لا فرق فى ذلك بين مدنى وعسكرى.
29) لتذكير الناس بالنماذج الوطنية والثورية والمستقلة الحقيقية، فى مواجهة جحافل المنافقين والمطبلين والرقاصين بعد ان لوث اعلام الثورة المضادة ابصارهم وأسماعهم بكل ما هو مزيف ومبتذل.
30) للخروج والنجاة من حالة الاستقطاب المدمر الذى ضرب المجتمع، واستئناف ما انقطع من حوار لاستعادة اللحمة بين رفاق الميدان فى الـ ١٨ يوم البيض (25 يناير - 11 فبراير 2011)، والمصارحة والاعتذار عن كل الأخطاء والخطايا واستخلاص الدروس والعبر والحوار حول المستقبل.
وانتهاج الطريق الوحيد القادر على الدفاع عن الشعب والوطن والدولة والثورة جميعا، فى مواجهة كل ما يهددهم من مخاطر، وهو طريق ترميم واسترداد الوحدتين الوطنية والشعبية، لا فرق فى ذلك بين مسلم ومسيحى او رجل وامرأة او مدنى وعسكرى، وكذلك لا فرق بين قومى و اشتراكى و اسلامى وليبرالى و مستقل.
*****
القاهرة فى 16 يناير 2016

الخميس، 14 يناير 2016

زهير كمال يكتب : قراءة في رواية عزازيل

لم يحركني فوز رواية عزازيل بجائزة بوكر لقراءة الرواية ، وإنما سذاجة الأفكار السياسية لكاتبها، والحق أنني كنت مستفزاً عند قراءتها فقد أزعجتني مواقف الكاتب ورؤيته للأحداث المعاصرة.
رواية عزازيل هي رواية تاريخية تتناول حدثاً هاماً صاغ الديانة المسيحية وشكلها على النحو الذي نعرفه اليوم وهو المجمع المسكوني الثاني المعروف بمجمع أفسوس الأول في العام 431 ميلادية.
أهمية الرواية أنها تظهر طريقة الحياة في مصر وسوريا الطبيعية من حيث الطعام والمسكن والتنقل، كذلك حياة الرهبان المتقشفة في الأديرة.
ومع اعتبار أن التطور التاريخي للبشر كان بطيئاً فإن الرواية تتناول حياة الناس في هذه المنطقة من العالم لفترة طويلة من الوقت امتدت منذ اعتناق الأمبراطور قسطنطين للمسيحية في العام 313 ميلادية وحتى ظهور الإسلام في العام 622 ميلادية ( السنة الاولى هجرية). لكن في الفترة التي تناولتها أحداث الرواية ، ومع أن الدين المسيحي كان هو دين الدولة الرسمي الا أن جزءً هاماً من شعوب المنطقة كان لا يزال وثنياً.
لم يتناول أي كاتب باللغة العربية هذه الفترة التاريخية من قبل ، وإن تناولها أحد فإنما لتناول حياة الملوك وأفعالهم، وهذا يعطي يوسف زيدان قصب السبق في هذا المجال. وقد كان مزجه بين الرواية والأحداث التاريخية الهامة ماهراً ، واستعمل الكاتب لغة عربية جزلة .
ولتعريف القارئ بالرواية ففيما يلي مختصر بسيط لها:
عزازيل هي مذكرات شاب مصري يروي قصة حياته حيث ولد في صعيد مصر ودخل سلك الرهبنة وهو صغير ثم هاجر في طلب العلم ودراسة الطب الى الإسكندرية ثم قادته الحياة الى العيش في إيلياء/ أورشليم وقضي بقية حياته في دير صغير بين أنطاكيا وحلب.
وخلال حياته عرف عن قرب بعض الشخصيات الهامة التي حضرت مجمع أفسوس الأول مثل بابا الإسكندرية كيرلس الأول والأب نسطور وكذلك أسقف أنطاكيا يوحنا، وكانت علاقته مع الأب نسطور الذي عرف فيما بعد بالقديس نسطورس قوية جداً ، فقد كان بمثابة الصديق والأب الروحي لهذا الشاب وكانت هناك حوارات هامة حول طبيعة المسيح كما يراها نسطور.
في حياة هذا الراهب ثلاث نساء أحبته الأولى ، أوكتافيا ، وهي إمرأة حالمة قابلها في بداية مشواره في الإسكندرية ، ثم طردته بعد اكتشافها أنه راهب مسيحي وهي الوثنية.
بهرته الثانية ، هيباتيا الوثنية ،( 371 م - 415 م) أستاذة الفلسفة الأفلاطونية الحديثة في الإسكندرية وقد بلغ إعجابه بجمالها وعلمها أنه اشتق لنفسه اسماً من اسمها فهو الراهب هيبا .
شاهد الاثنتين تموتان على يد الغوغاء والمتعصبين من المسيحيين سكان الإسكندرية بعد أن حرضهم بابا الإسكندرية كيرلس الأول الذي يكره الوثنيين ويتمنى زوالهم.
وأحب الثالثة ، مرتا المغنية وقد سكنت في الدير الذي يعيش فيه قرب حلب.وبالنسبة لراهب متنسك ظل طيلة حياته يشعر بإثم العلاقة مع أوكتافيا ومرتا .
بعد رؤيته للمسيحيين في الإسكندرية يسحلون هيباتيا ويقتلون أوكتافيا انتقل الى إيلياء (القدس) وهناك عالج الطبيب هيبا الكثير من المرضى مجاناً ومعظم العلاج كان التداوي بالاعشاب. ويشبه علاجه ما نطلق عليه اليوم الطب الشعبي أو العربي.
انتقل بعد ذلك الى أحد الأديرة في شمال سوريا ، حيث عاش عشرين عاماً وقد سجل مذكراته هذه خلال أربعين يوماً واستعمل فيها رقاعاً من جلد الغزال.
عنوان الرواية ملفت للنظر وعزازيل تعني الشيطان ، ولكن لم يكن هناك أي دور فعلي للشيطان في الرواية سوى حث هيبا على كتابة مذكراته، ويمكننا أن نطلق عليه اسم (شيطان الكتابة) وبالطبع فللكاتب الحرية في اختيار العنوان الذي يريد لروايته.
شكل ظهور السيد المسيح معضلة لكثير من الفلاسفة والمفكرين ، كان البحث دائباً بين الكهنة والأساقفة عن طبيعة المسيح وعلاقته مع الله .
وتتدرج هذه العلاقة من كونه أحد الأقانيم الثلاثة ( الأقنوم هو وحدة الكيان) متمثلة في الآب والابن والروح القدس ، كيان واحد هو الله ، ويقول الكاتب على لسان أحد الأساقفة إن هذه الفرضية منقولة أو مستوحاة من التراث الفرعوني القديم ، وبين كونه نبياً من الأنبياء مثل من سبقه منهم .
تم عقد عدد من المجامع المسكونية لهذا الغرض ، ولكن المشكلة في هذا السياق أن الخروج بنظرية معينة عن طبيعة المسيح تأتي بالاتفاق أو الرفض من قبل المجمع ، يضع أحد الأساقفة فرضية ما فيوافق له المجمع أو يرفضها، وهنا تتدخل الأهواء الدنيوية في القرار. فالأمبراطور البيزنطي هو أحد الحضور وصوته هام في ترجيح كفة على أخرى.
حدث هذا في مجمع نيقيا سنة 325 ميلادية الذي رفض أفكار القس آريوس الذي قال بأن المسيح هو نبي من الأنبياء وتبنى أفكار البطريرك ألكسندروس الأول الذي قال بأن المسيح هو الله .
ويقول زيدان على لسان نسطور إن قسطنطين الذي حضر المجمع لم يقرأ كتاباً واحداً عن المسيحية ومع هذا دعم مدرسة الإسكندرية وكانت عينه على استمرار تدفق الثروات المصرية الى خزائن الامبراطورية.
فقدت المسيحية روحها بعد اعتناق الأمبراطور لها ، بعد أن كانت دين الفقراء والمحرومين والشهداء ، فعلى مدى 250 عاماً عُذب المسيحيون وسحلوا وأحرقوا وجوعوا وأخِذوا لمسابقات المصارعة وكانوا طعاماً لحيوانات الحلبات. وبعد أن أصبحت دين الدولة الرسمي ساد مبدأ ( دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله).
أما مجمع أفسوس الذي حضره الأمبراطور ثيوذوسيس فقد تبنى وجهة نظر كنيسة الإسكندرية (الاقانيم الثلاثة) ورفض أفكار نسطور ومؤيديه.
استمرت الأريوسية والنسطورية زمناً طويلاً بعد وفاة الاثنين ومن الجدير بالذكر هنا أن المسيحيين العرب أمثال ورقة بن نوفل وقس بن ساعدة الإيادي كانوا يؤمنون بوجهة نظر أريوس ونسطور حول طبيعة المسيح.
انطباعات عامة عن الحياة في القرن الخامس ميلادي :
كان التمايز الطبقي واضحاً ففقراء الإسكندررية يسكنون في خيام خارجها ويدفعون مقابل مبيتهم فيها ويدخلون الى المدينة في الصباح للعمل فيها.
كان الفضل الأكبر للأديرة في الحفاظ على التراث اليوناني وكان رهبانها هم أكثر الناس ثقافة في ذلك الزمن، واحتفظوا بالكتب والرقائق عبر القرون.
سكان سوريا الطبيعية هم من الجنسية العربية ولكن لا توجد فرقة أو تمايز بين شعوب المنطقة ، فشاب من صعيد مصر يستطيع الحياة في شمال سوريا، كما أن امرأةً سورية لا تمانع في السفر الى الصعيد والحياة فيها ( عرضت مرتا على هيبا الإنتقال الى الصعيد) .
كان التجار العرب من الجزيرة العربية همزة وصل بين مناطق العالم القديم.
عزازيل رواية جيدة لمن يهوى التاريخ وقد أبدع الكاتب في دقة الوصف والمزج بين الرواية والتاريخ وامتازت اللغة بالسلاسة والإنسياب . ورغم أن الكاتب يدين بالإسلام إلا أن دقة وصفه لتفكير راهب مسيحي وعباداته وصلواته تستحق الإعجاب.والكاتب يميل الى وجهة نظر معينة بخصوص ما جرى في مجمعي نيقيا وأفسوس جلبت عليه غضب الكنيسة القبطية ، إلا أن الرواية قد ترجمت الى العديد من اللغات العالمية. 

انغير بوبكر يكتب: بيان مابين انقلاب العسكر في مصر وسقوط حكومة العدالة والتنمية بالمغرب من اتصال

ما وقع في مصر , انقلاب عسكري مدبر , سواء اختلفنا مع حكم الأخوان او اتفقنا معهم انني لست اخوانيا ولا حتى اتعاطف معهم بل انا من العلمانيين الديموقراطيين اقرب هوى وانتماءا ولكن قولا للحقيقة وللتاريخ ارى بأن الشعب المصري قال كلمته الاولى في ثورته الاولى في 25 يناير بانه يريد حكما ديموقراطيا جديدا يقطع مع عقود التبعية والفساد والرجعية لكن انقلاب يوليوز 2013 اعاد عقارب الساعة في مصر الى المربع الاول اي مربع العسكر وحكم الطوارئ والاحكام العرفية ونهب اموال الشعب المصري , الرئيس محمد مرسي وقع في أخطاء كثيرة هذا صحيح وجلي ليس اقلها الإعلان الدستوري الذي همش فيه شباب ثورة 25يناير وأرعب فيه السياسيين في الداخل والخارج و ليس اقل أخطائه السياسية كذلك الانفتاح الكبير الذي أبداه مرسي مع إيران , ومعروف غربيا أن التحالف مع إيران خط احمر و ذنب لا يغتفر . سميت ما يحدث في مصر انقلابا عسكريا وليس ثورة شعبية , لان الرئيس مرسي منتخب شعبيا ولا يحق خلعه إلا من طرف الشعب الذي انتخبه, أنا شخصيا اعتقد ان الشباب المصري من حركة تمرد ومن الأحزاب المحقة في مطالبها التغييرية قد خدعوا من طرف فلول النظام السابق واظن أنهم سيؤدون الثمن غاليا , فالديكتاتورية لا تموت مرة واحدة بل بمراحل وضربات متتالية ومحكمة كما الديمقراطية , فهي لا تبنى بضربة معلم ا وبحركة سحرية بل هي مسلسل من الإخفاقات والنجاحات وليست هناك ديمقراطية ناجزه جاهزة معطاة سلفا بل الديمقراطية تبنى وتسقى كل يوم من تضحيات الشعوب، الانقلاب السياسي في مصرحصل في اعتقادي للاسباب التالية او على الاقل لبعضها : 
1* حكم الأخوان المسلمين فشل في اختراق المؤسسة العسكرية وهي الماسكة بزمام الأمور دائما في مصر و الأخوان تهادنوا وتخاذلو في الحسم والحزم ضد رموز الحقبة السابقة ضد ارادة شعب ثورة 25يناير, لدالك فمن يقبل الهوان يؤدي أثمانه . 
2* حكم الأخوان المسلمين اتبع منهج عفا الله عما سلف ضد الجرائم السياسية والاقتصادية والمالية التي تعرض لها الشعب المصري مند عقود ماضية من حكم الفساد والديكتاتورية , ولو اتبع الأخوان موقفا حازما من المجرمين أمثال شفيق وغيرهم من مصادرة لأموالهم ولممتلكاتهم وإرجاعها لدوي الحقوق من الشعب المصري لكان الأمر اليوم مختلفا، ولدب الخوف في صفوف السياسيين المجرمين الذين نهبوا اموال الشعب المصري واقاموا بها القنوات الاعلامية وفتحوا بها الصحف التي تعارض صباح مساء الحكم الديموقراطي الاول في تاريخ مصر الحديثة،
3* الاخوان تركوا الشعب ضحية للمضاربات الاقتصادية والاحتكارات التي قادها ازلام النظام السابق معاقبة للشعب على اختياراته السياسية وانهمك الاخوان في معارك سياسية وايديولوجية فارغة حتى انقلب عليهم المصري المسكين المقهور واصبح يشك في الاصلاح الموعود والتنمية المرجوة لذلك اصطف العديد من الشباب العاطل المقهور في ساحات ميدان التحرير مسلوب الارادة ومخدر العقل جنبا الى جانب مع رموز النظام السابق الذي ثار عليهم في 25 يناير .
كل هذه الدروس المستخلصة من انقلاب مصر تصلح لاسقاطها على تجربة حكومة العدالة والتنمية بالمغرب ، حكومة الاستاذ عبد اله بنكيران حكومة مهادنة خنوعة امام الفساد والاستبداد وتنتظر واهمة حب الاعداء والمتربصين بها ، فلننتظر انقلابا ابيضا في المغرب على حكومة العدالة والتنمية اذا ما استمرت في اذلال الشعب المغربي بدعوى التوافقات الزائفة فبدل ان يقدم وزراء حزب الاستقلال استقالتهم من الحكومة، الأحرى هو ان يقدم وزراء حزب العدالة والتنمية استقالتهم اولا لانهم فشلو في كل برامجهم الاصلاحية فوزير الاتصال اهين في دفاتر التحملات وزير الخارجية يهان يوميا واخرها البيان الذي اصدرته الخارجية المغربية حول الانقلاب في مصر والذي لم يطلع عليه العثماني الا من الصحافة مثله مثل عامة الشعب ووزير العدل اهين في ملفات كثيرة ومنها قضية البريمات واغلاق دور القرآن بدون علمه وهي قضية من اختصاص حصري لوزارة العدل اما الاهانات التي يتعرض لها رئيس الحكومة من كل جانب وصوب فحدث ولا حرج اولها قبوله التشكيلة الحكومية الحالية والتي تحمل في طياتها تناقضات جوهرية وازدواجية في الوزارات مما يفقد للوزراء الصلاحية في تنسيير قطاعاتهم بحرية واستقلالية وجدية واكثر من دلالة في ذلك وليس آخرها اعتذاره لمستشاري الملك عن ذنب لم يرتكبه وما خفي اعظم ، ولكن ربما يمكن ان نقول بأن وزراء العدالة والتنمية قد ذاقو حلاوة الحقيبة ونسوا الحقيقة ، وذلك ليسا غريبا عن الذين ادارو ظهورهم لحركة عشرين فبراير بل حاكموا اكثر من عنصر فيها في عصر حكومتهم ووزارة العدل منهم اننا نخشى ان يعيش المغرب نفس المصير الذي وصل اليه مصر فالانتخابات الديموقراطية المصرية اجهضت بفعل الانقلاب العسكري المدعوم بتخاذل الاخوان المسلمين عن اداء مهامهم على احسن وجه والتباطؤفي القيام بالاصلاحات نفس الشئ يمكن ان يقع لحكومة بنكيران فالشعب يبدأ يشك في مصداقية شعاراتهم في الاصلاح والديموقراطية خصوصا وان الاحداث السياسية يوميا تبين للاسف الشديد تمسك العدالة والتنمية بحكومة بدون حكم ولكن في المستقبل القريب سيندمون كما ندم الاتحاديون من قبلهم عن ابتعادهم عن الحزم وقول الحقيقة والتضحية بالمناصب عندما تقتضي مصلحة البلاد ذلك ، ان الشعب يعرف ان العدالة والتنمية لا تسود ولا تحكم فماذا ينتظر بنكيران؟؟ ان ينزل الشعب الى الشارع للمطالبة برحيله وتحميله اخطاء لم يرتكبها ؟؟
*باحث في العلاقات الدولية
212661093037

الاثنين، 11 يناير 2016

وجبة.. "عقرب"! قصة قصيرة

قصة: فجر عاطف صحصاح
أخذ لنفسه ركنا يغوص فيه وحيدا ويختبئ حاويا آلام نفسه ضد كافة محاولات رفقته بالزنزانة أن يعرفوا ما ألمّ به، ورغم أن زنزانة "العقرب" لا تسمح بهذا، إلا أنه بذل جهده أن يغلق حواسه عمن حوله؛ فلا يستجيب ولو مع كثرة الإلحاح وشدته.
لم يكن هذا متوقعا منه وهو الذي ملأ أجواءهم من قبل مرحا وأملا في شهور إغلاق الزيارة، والتي فرضت حالة من التجويع والحصار والقهر على الجميع، كانت سكناته ومرح وطفولة قلبه تضفي عليهم صبرا لم يكن متوقعا وسط برد الشتاء القارس، ووخز الجوع المضني..!!
لماذا يفر منهم الآن إذن وقد فُتحت الزيارة بعض الشيء، صحيح أنها لا تزيد عن ثلاثين ثانية في كافة الأحوال، ولا تكون إلا عبر حاجز زجاجي، ولم يتم السماح بإدخال الملابس أو الأغطية الشتوية؛ إلا أنها على أية حالة قد أتاحت لهم الإطمئنان على الأهل والأحباب، وكذلك أتاحت للأهل وضع النقود في صناديق الأمانات الخاصة بكل معتقل؛ وهو ما يعني أن يتمكن المعتقلون من شراء بعض الطعام أو الدواء ما قد يقيم أودهم ولو قليلا، خاصة أن من اعتاد الحرمان التام سوف يقبل أن يعيش ولو بالقليل..
استمر همس المعتقلين قلقا على من لاذ بالوحدة والتقوقع على سره الذي لم يرد أن يفضي به إلى أحد.. ولأن همس السجون صياح؛ فقد وصل إلى مسامعه ما يؤرق رفقاءه بشأنه، وآلمه أنه لا يستطيع البوح لهم، وفي الوقت نفسه يزيد همُّه همًّا كلما تسرب إليه شيئا من حديثهم..
لم يعد يطيق.. فكلماتهم تنحر في كل قدرة له على السكينة والصبر، وتكاد تعصف ببركان هائل بداخله يغلق عليه قلبه لئلا ينفجر..وفي هذه الليلة ذاتها حزم أمره، وقرر أن يرحل...
ولكن..وهل في العقرب رحيل..كيف...وإلى أين..!!
في الصباح ظل يطرق على الزنزانة بكل ما يعتصر وجدانه من أنين وحرقة، وبكل ما يجيش بداخله من سر اختار أن يدفنه معه حتي النهاية..وبالطبع ظل يطرق على الزنزانة حتي قبيل العصر بقليل..ورفاق الزنزانة في هذا كله يقتلهم القلق عليه ويستميتون في معرفة أمره..وهو يقابلهم بصمت عميق..وابتسامة لها مظهر الهدوء..في حين أنها لا تنجح أن تخفي معاني الألم..
جاءه السجّان مشمرا عن أنيابه مقبلا على صفعه ورميه بأقبح الألفاظ...تَحمّل كل هذا ثم بادر السجّان يطلب منه أن ينقله إلى الحبس الانفرادي..!!
نزلت الكلمة كالصاعقة على الجميع....لم يفاجأ بها زملاؤه المعتقلون فقط، بل حملت أيضا ملامح السجان دهشة وعجبا من طلب كهذا، فعادة ما يكون الحبس الإنفرادي لون من العقاب الإضافي، يفر منه الكافة؛ لما له من مظهر الفزع ولما يضيفه على الأيام والليالي من طول وقسوة..!!
بعد أن اختفت دهشة السجّان، نظر إليه ضاحكا مستهزئا، أو ربما متشفيا من سجين يطلب بنفسه التكدير والعقاب، ولأن فطرة السجّان كانت قد انطبعت على الرغبة في الإيذاء، وحب الألم للآخرين، فقد سارع في تنفيذ طلبه، وكيل كل ما يقدر عليه من المشقة لهذا المسكين الضعيف...
رحل المعتقل الصامت الحزين بإرادته، وفرّ مُختارا من وسط زملائه وأقران محنته، تركهم وهم يبكون لحاله الذي لا يعرفوه، ويشفقون على سره الذي آثر أن يكتوي به وحده دون أن يشاركه فيه أحد، رحل عنهم قبل أن تخور عند حنانهم قواه فيبكي بين أضلعهم ويحكي عما ألمّ به، غاص في بوتقته الخاصة حتي يعتصره الألم وحده ولا تجبره رقة من حوله على أن يتقاسموا معه الأنين أو الهم..
وأخيرا..صار في محبسه وحده، وقد آن لدمعه أن يسيل، سمح لنفسه أن يفكر في جسده البشري هذا الذي يطلب من الاحتياج القليل؛ في حين أن قسوة القلوب تحرمه من الفتات....
*******
كيف كان يمكنه أن يقول لرفاق عمره وزملاء محبسه أن ألمه كان من شدة الجوع، وأن أمعاءه الخاوية كاد صوت صراخها أن يخترق أذنيه حتي ودون أن يطرق لها، فقبل أيام كانوا جميعا في هم واحد سواء بسواء، فتقاسموا الهموم حتى تفتت وعن قلوبهم قد انحسرت؛ أما الآن فلماذا يجبرهم على أن يحملوا معه هما خاصا؛ فالزيارات كانت مغلقة ومعها كان شراء الطعام ممنوعا على الجميع، أما الآن-وربما لن يستمر هذا طويلا- فكل معتقل مطلوب من أسرته أن تضع له في الأمانات ما لا يقل عن ثلاثة آلاف جنيها شهريا كي تكفيه بالكاد نظرا لتعمد إدارة "العقرب" منع طعام السجن، ومعه المبالغة في أسعار "الوجبات الخاصة" لاستنزاف الأهالي والمعتقلين..
..في الزيارة سأل زوجته على استحياء إذا ما كان في مقدورها أن تضع له بعض الأموال ليستعين بها على الطعام والشراب بالداخل، وهنا ضاعت الثواني المعدودة في تفتيش الزوجة عما في حافظة نقودها من مال، وأخذت تضع الجنيه على الآخر؛ حتي تأكد أن كل ما لديها لم يكن أكثر من ستين جنيها..!!
حاول جاهدا أن يمحو سريعا أثر دمعة غافلته وسقطت، ثم رسم مكانها ابتسامته الصابرة المحتسبة دائما..
لم تفت ملامحه الحزينة على زوجته المحبة، فلم تستطع أن تتمالك نفسها أمامه؛ فأجهشت بالبكاء...
وهنا... انتهت الثواني القليلة التي يسمونها زيارة، وبقيت صورة زوجته الباكية مرسومة لا تفارق مخيلته، ورغم أن زوجته كانت قد تركت كل ما معها وهو الستون جنيها في "الأمانات"، ورغم أن هذا قد كلفها إراقة ماء وجهها كي تطلب من احدي الزوجات أن تدفع لها ثمن الركوب في الحافلة في رحلة العودة، ورغم أن الزوج قد أهمه حال أهله وقد فطن إلى أنهم في رقة من الحال يرثي لها، إلا أن هذا كله لم يغير من الأمر شيئا، وهو أن كل ما لديه الآن كي يأكل أو يشرب مدة شهر أو ربما أكثر، لا يزيد عن الستين جنيها..!!
تجمعت آلام الجسد على آلام النفس، وقد حاصرت الروح المؤمنة واليد الضارعة جسدا شاحبا تصرخ فيه أعضاؤه المنهكة ألما وأرقا، وتحدثه بحديث ضعف لم يعرف به من قبل..!!
لم يقبل أن يكون على رفقاء زنزانته عبئا في الطعام والشراب والذي لا يكاد يكفي أصحابه في الأساس، وربما تم منع الزيارات ومعها "الأمانات" بعد أيام قليلة كما يحدث دائما، فلماذا يقاسمهم هذا الفتات الغالي الثمن الآن؛ آثر أن ينذوي قبل أن يضطر أن يريق كل كبرياء بداخله، وأن يحط يدا كانت دوما يدا عليا..!!
ما الذي كان يمكن أن يحكيه لرفاقه..؛ هل يشيح عن قلبه ستره ويكشف لهم عن كل ما فيه من قلق بشري على أولاده وزوجته والذي لا يعرف كيف يقتاتون الكدر والمشقة وهم يمضون وحدهم بلا عائل، أم يهتك عزة وشَمم نفسه ويكشف عن جوع بطنه وصراخ أمعاءه..وقبل وبعد كل هذا؛ فعميق إيمانه وثقته بخالقه لا تجعله أبدا يشكو حاله لأحد، ولم يعتد من قبل سوي على التجلد والاحتساب والاحتمال..
اختار أن يحبس نفسه داخلها، فاجتمع له مرارة المحبسين..!!
وهناك وفي أول ليلة له في زنزانته الجديدة، احتضن الأرض الخشنة، وأخذ يلينها بدموعه الهادرة وهو يشكو لربه في سجدة تضرع؛ بعد أن تيقن بمن عليه أن يلوذ وإليه يجب يفر...!
وهناك ..وقبل أن يلملم الليل ستاره...كانت الزنانزين الانفرادية –الاختيارية- بالعقرب جميعها قد امتلأ، وبات للنحيب صوت أعتى من كافة الرعود المائجة...!!

السبت، 9 يناير 2016

فيديو اطلالة على#الانتفاضة_الفلسطينية_الثالثة ـ من حصاد 2015



 
فيديو اطلالة على #الانتفاضة_الفلسطينية_الثالثة - حصاد ٢.١٥
‎Posted by ‎محمد سيف الدولة‎ on‎ 8 يناير، 2016

فيديو اطلالة على #الانتفاضة_الفلسطينية_الثالثة - حصاد ٢.١٥
‎Posted by ‎محمد سيف الدولة‎ on‎ 8 يناير، 2016

مقالات عام 2015

سيد أمين يكتب: الثورة وطبائع الحرافيش
آخر تحديث : الجمعة 11 ديسمبر 2015 17:15 مكة المكرمة
سيد أمين*
نعم, في مواقف كثيرة يمكننا اعتبار "السكوت علامة الرضا" إلا أنه أيضا لا يمكننا التسليم بهذا المثل الشعبي على طول الخط, لاسيما إذا كانت أية علامة من علامات الرفض والاعتراض، مهما بلغت سلميتها، ستورد صاحبها موارد التهلكة، وتودي به إلى ما "وراء الشمس" ما لم تجابه فورا بالرصاص والنار.

الجمعة، 8 يناير 2016

عمر حماد.. قصة أطول "مختفي قسرياً" في سجون الحكم العسكري

عمر حماد هو طالب بكلية هندسة الأزهر ومطرب راب له فرقة خاصة في كليته، معروف بصوته الجميل ومشهود له بحسن خلقه وتفوقه الدراسي، وتعد فترة اختفائه من أطول فترات الاختفاء القسري في زنازين السجون العسكرية وفيما يُعرف بــ #سجن_العازولي بالإسماعيلية التابع لمعسكر الجلاء العسكري المخصص للجيش الثاني الميداني، إذ ينتقل #عمر_حماد من سجن عسكري لآخر هو وآخرين دون وجود أوراق تثبت وجودهم داخل المعتقل" بحسب رواية أهالي المعتقلين"، والذي ينفى ضباطه وجود أي مدنيين معتقلين بداخله في حين أنه تم إخلاء سبيل 80 معتقل سياسي من سيناء من تلك السجون مؤخراً!.
اليوم هو السابع من يناير وهو عيد ميلاد #عمر_حماد الــ21 ، والذي اختفى في فض اعتصام رابعة العدوية أي منذ 3 سنوات حيث قصد ميدان رابعة ليس تظاهراً فيه إنما قصده من منزله الكائن في مدينة العاشر من رمضان هو وأخته لإستطلاع النتيجة الدراسية حيث تقبع كلية هندسة الأزهر بجوار مكان فض اعتصام رابعة وهو ما ساقه القدر إليه.
بحسب رواية أخته مريم حماد والتي وصفت بأن المكان أشبه بالحرب إذ انتشر الدخان والغاز في كل مكان، أما الجامعة فكانت عبارة عن ثكنة عسكرية.
من الهلع والخوف فر الأخوين وتفرقا من بعضهما البعض ، بعدها بدأ مريم في محاولة الاتصال بعمر دون فائدة ثم بحثت عنه ما بين المصابين والشهداء في قوائم المستشفى الميداني ولم تجد اسم أخيها حامدة الله بأنه لم يُصب بمكروه، اختبئت مريم بأحدى القاعات وهى ترى كل ما أمامها من رصاص قاتل منتظرة موتها قبل الحياة, ولكن عندما هدأ الوضع تمكنت من الفرار من الميدان إلى المنزل على أمل عودة عمر دون جدوى.
لم يرى الأب والأم الأخوة #عمر_حماد منذ ذلك الحين وهم على يقين تام بأن عمر حي يُرزق بعد أن بحثوا عنه في المستشفيات والأقسام والسجون والمعتقلات ومشرحة زينهم، وبعد أن أكد أحد زملائه أنه شاهد عمر مُصاب بطلق حي وتم اعتقاله هو وآخرين وتم الزج بهم بداخل أحدى المدرعات العسكرية.
في عام 2014 كان يسمح لأهالي المعتقلين في السجون الحربية بالاسماعيلية وتحديداً #سجن_العازولي من حضور جلسات الحكم الخاصة بأبنائهم وكانت هذه الفرصة الوحيدة للسؤال عن #عمر_حماد مابين قائمة مكتوبة لعشرة شبان آخرين مختفين قسرياً يتم ادخالها لأحد المعتقلين وفي كل مرة كانت الإجابة بالإيجاب من قِبل هؤلاء المعتقلين الذين أكدوا عن سماعهم لإسم #عمر_حماد هو و5 شبان آخرين من ضمن القائمة المكتوبة والتي يبحث أهاليهم عنهم.
تقول مريم" أنا روحت سجن العازولي 4 مرات وكنا بنكلم المساجين أثناء العرض في المحاكمات العسكرية، وكنا بنسألهم عن عمر و10 أسماء تانين وكنت بقدملهم الأسماء في كشف وكل مرة كانوا بيأكدولي ان عمر معتقل داخل سجن العزولي وبعد كدا إتمنعنا من أننا نروح تاني وعرفنا أن عمر اتنقل لسجن عز الدين العسكري".

الاثنين، 4 يناير 2016

فيديو كشف حساب الانتخابات البرلمانية 2015

فيديو #كشف_حساب خريطة الطريق والانتخابات البرلمانية ٢٠١٥
‎Posted by ‎محمد سيف الدولة‎ on‎ 2 يناير، 2016
فيديو #كشف_حساب خريطة الطريق والانتخابات البرلمانية ٢٠١٥
‎Posted by ‎محمد سيف الدولة‎ on‎ 2 يناير، 2016

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: كلكم طائفيين

Seif_eldawla@hotmail.com
تنفيذ آلِ سعود لأحكام #الاعدام_بالجملة هو عمل بربرى من نظام وأسرة حاكمة تنتمى الى العصور الوسطى، ويزيد من اشتعال الفتنة والحروب الطائفية فى المنطقة، لكن الادانة الإيرانية لإعدام الشيخ الشيعى #نمر_النمر فقط دونا عن باقى الـ ٤٧ ضحية، لا يقل طائفية، فمن حق ايران ان تمثل الإيرانيين فقط وتدافع انهم، ولكن ليس من حقها ان تتحدث باسم الشيعة العرب او الشيعة فى العالم، لان لهؤلاء بلاد وشعوب ينتمون اليها وستدافع عنهم ان عاجلا او آجلا ضد ظلم واستبداد حكامهم. 
أنتم تفعلون كالغرب الذى كان يدعى كذبا لقرون طويلة، انه حامى حماة المسيحيين العرب، كذريعة للتدخل والاختراق، أو كالكيان الصهيونى الذى يدعى نفس الشئ بالنسبة لكل يهود العالم. 
من يريد الدفاع عن حقوق البشر فليدافع عن الكل ولا يفرق بين الناس على أساس الدين او المذهب او الطائفة، وإلا فليصمت.
*****
القاهرة فى 3 يناير 2016

الأحد، 3 يناير 2016

مجلس الدولة يصدر حكما بصرف بدل التكنولوجيا للصحفيين المحالين للمعاش حتى لو لم تجدد لهم جهة العمل

أصدرت محمة مجلس الدولة حكمها بصرف بدل التكنولوجيا للصحفيين المحالين للمعاش حتى لو لم تجددل هم جهة العمل ، حيث أخذت المحكمة بما أنتهى تقرير مفوضى مجلس الدولة فى القضية رقم 23706 لسنة 65 ق والتى أقامها الزميل مصطفى ثروت مدير تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط سابقا ضد المجلس الآعلى للصحافة ونقابة الصحفيين باحقيته فى صرف بدل التنكولوجيا بعد احالته للمعاش ودون تجديد جهة العمل ( أ . ش . أ ) له 
وكان الزميل اقام الدعوى مطالبا بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن ادراج اسمه فى كشوف الصحفيين المستحقين للبدل
وقال فى دعواه انه بعد انتهاء علاقته بوكالة انباء الشرق الاوسط " جهة عمله " فوجىء برفع اسمه من كشوف صرف البدل ، فطالب نقيب الصحفيين بمساواته باقرانه من العاملين بالمؤسسات الصحفية ولم يتلق أجابة على طلبه 
وأضاف : ان علاقته لم تنقطع بالصحافة ولكن أنقطعت بجهة العمل التى كان يعمل بها ، وقدم حافظة مستندات تضمنت صورة من حكم محكمة القضاء الادارى الصادر بجلسة 29/9/ 2009 والذى أكد على أحقية الصحفيين فى صرف بدل التكنولوجيا
وأنتهى رأى هيئة مفوضى مجلس الدولة الى قبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع تناول الرأى مواد الدستور التى تنص على مساوة المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة دون تمييز بينهم ، ونص الدستور على ان القانون ينظم النقابات المهنية وادارتها على اساس ديموقراطى، وتحديد مواردها، 
وان قانون انشاء نقابة الصحفيين نص على: تؤلف النقابة من الاعضاء المقيدة اسماؤهم فى الجدول وفروعه المنصوص عليها وفق القانون 
ومن حيث انه من المستقر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون وهو ما اكدته الدساتير المصريه جميعها بحسبانه ركيزة اساسية للحقوق والحريات واساسا للعدل والسلام الاجتماعى وصون للحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها .. وان مجال الدستور يمتد الى ما يقرره التشريع ، واذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها ، الا ان قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال صورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور او القانون سواء بانكار أصل وجودها او انقاص اثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونا للانتفاع بها
وان المشرع يتدخل دوما لتحقيق المساواة بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة .. ومع تقديم حكم المحكمة باحقية صرف البدل ، وان الطاعن يمتهن مهنة الصحافة ومتماثل معهم فى نفس المركز القانونى ، وفضلا عن ذلك نص المادة 53 من قانون نقابة الصحفيين باحقية تدخل النقيب او من ينيبه فى كل قضية تهم النقابة او ما تثيرها من أفعال تؤثر فى كرامة النقابة او أحد اعضائها ، وقد تدخل انضماميا ، مؤسسا على ان البدل يصرف للصحفيين كافة ومن ضمن الصحفيين الذين يعملون خارج المؤسسات الصحفية صرف البدل اسوة بالصحفيين العاملين بمؤسساتهم ، ومع تأكيد الدستور على المساواة ، فمن ثم ان قرار الجهة الادارية السلبى بالامتناع عن عدم ادراج اسمه ضمن كشوف المستحقين للبدل جاء مخالفا للدستور والقانون مما يتعين التقرير بالغائه ... ونرى الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبالغاء القرار السلبى الصادر من الجهة الادارية بالامتناع عن ادراج اسم المدعى من ضمن كشوف الصحفيين المستحقيين للبدلات من تاريخ احالته للمعاش وحتى الآن ، مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها استرداد المدعى المقابل المادى لبدل التكنولوجيا ، مع الزام الجهة الادارية بالمصروفات وهو ما قضت به المحكمة

السبت، 2 يناير 2016

بالفيديو: كشف حساب نظام السيسي مع الكيان الصهيوني في عام واحد 2015

 اضغط على الاسم

فيديو #كشف_حساب النظام مع (اسرائيل) فى عام ٢.١٥

‎Posted by ‎محمد سيف الدولة‎ on‎ 1 يناير، 2016



فيديو #كشف_حساب النظام مع (اسرائيل) فى عام ٢.١٥

‎Posted by ‎محمد سيف الدولة‎ on‎ 1 يناير، 2016

الجمعة، 1 يناير 2016

نص حديثي الى صحيفة ":كيهان" الفارسية حول الاوضاع الحالية




سيد أمين هو كاتب صحفي مصري يكتب في عدة صحف ومواقع مصرية وعربية منها الجزيرة نت وعربي 21 والعربى الجديد وصحف ورقية داخلية كثيرة , وله عدة مؤلفات منها ما هو تحليل سياسي ومنها ما هو اعمال ادبية وفنية , فضلا عن انه ناشط سياسي ومؤسس الحملة الوطنية لتوثيق جرائم مبارك ومنسق حركة قومبون ضد المؤامرة وسكرتير عام حركة صحفيون ضد الانقلاب وكبير باحثى المرصد العربي لحرية الاعلام فضلا عن نشاطات نقابية وعمالية اخري.

•تعیش السعودیة حالیا فی ظروف هشة وضعیفة للغایة، برایک لماذا قامت السعودیه وهی الان تواجه العدید من التحدیات، بتنفیذ حکم الاعدام؟

**بالطبع لا يمكن ان يكون هناك عاقلا ينشد الحرية والعدالة يؤيد المسلك الذى سلكته الحكومة السعودية وقيامها بتنفيذ احكام الاعدام في حق 47 شخصا بينهم الشیخ آیت الله النمر وهو كما عرفنا رجل له وجاهة خاصة طبقا للمذهب الشيعى , وجريمته هو بل وجريمتهم جميعا هى مجرد التعبير عن رفضهم لنظام الحكم الاستبدادى القائم في هذا البلد, ونحن هنا لا ندين تنفيذ احكام الاعدام على الشيخ النمر فقط ولكن ندين تنفيذها على اى انسان مهما كان رأيه او موقفه اوتوجهاته العقائدية والسياسية, فحق الحياة هو حق غالى وثمين ولا يجب ان ينزعه الا رب العباد نفسه.
واتطلع الى يوم تلغى فيه احكام الاعدام في كل عالمينا العربي والاسلامى وان نصبح دولا تحترم حق الاختلاف , لان الله سبحانه وتعالى جعل الناس مختلفين في كل شىء وبالطبع ستختلف معهم رؤاهم ومذاهبهم.
اما عن السبب الذى دفع المملكة العربية السعودية الى تنفيذ احكام الاعدام الان فهو توجيه رسائل مزدوجة الى العالم الغربي من جهة والى ايران من جهة ثانية والى الداخل السعودى من جهة ثالثة
فالرسالة الاولى التى وجهتها السعودية الى الغرب مفادها ان المملكة السعودية لا زالت تسير على خطى الغرب في محاربة الاسلام السياسي "السنى" – وان كنت شخصيا اكره هذا التصنيف الطائفي - سواء كان ذلك الاسلام المعتدل او المتطرف وانه يمكن الاعتماد عليها في هذه المسألة ولا صحة لتراجعها عن هذا المسار خاصة بعد تحالفها مع الاسلاميين في اليمن لمحاربة الحوثيين.
والرسالة الثانية تعطى نفس الاشارة ولكن من جهة ايران بوصفها زعيمة الاسلام "الشيعى" تفيد انها غير قلقة من اى انتصارات يحققها الحوثيون في اليمن وانه لا زالت بيدها زمام المبادئة والمبادرة الحربية وانها لا تخاف من توسيع جبهة الصراع مع ايران او حلفائها وهى لا تخشي ذلك وانها تصلح لتكون منافسا لايران في المنطقة.
ولعل ذات الرسالة كانت ايضا موجهة الى الداخل السعودى لكى تصرف انظاره عما يتسرب اليه من انباء عن هزيمة كبيرة تتعرض لها السعودية في اليمن وهو بالطبع ما اضعف هيبتها امام مواطنيها ومفاد تلك الرسالة اننا اقوياء لا زلنا وقادرون على الحسم بل وفتح جبهات كبيرة اخري
واعتقد ايضا ان هناك هدف اخركبير وراء هذا العمل وهو السعى لاشعال حرب طائفية او بمعنى ادق "حالة استقطاب طائفي" تمكنها من جمع كثير من اهل السنة حولها في حربها ضد الحوثيين ومن خلفهم ايران , وانا اعتقد انها فشلت في تحقيق ذلك حتى الان , والامر متروك الى كيفية التعامل الايرانى مع هذا الحدث فاذا اعتبرته ايران حدثا طائفيا مس برجل وجيه يتبع المذهب الشيعى وصعدت في هذا الاتجاه فانها بذلك ستكون قد حققت الهدف السعودى المراد من هذا العمل وهو بداية اصطناع حالة من الاستقطاب المذهبي في منطقة اصلا مستعدة للانفجار.
وبهذا الصدد اود الاشارة هنا ايضا الى ان حزب الله والسيد حسن نصر في لبنان كان بعد العدوان الصهيونى عام 2006 نجما عربيا لا يسمو عليه اى شخص عربي اخر في كل تاريخ العرب بحيث احبته الجماهير العربية حبا جنونيا ولم يلتفت احد حول ما اذا كان شيعيا او سنيا وذلك لانه لم يكن في هذا الوقت قد بدأ الاعلان عن انحيازاته الطائفية ولكن الان وبعدما ظهر في عدة خطابات يظهر ولاءات مذهبية قوية وبعد الموقف السوري انخفضت شعبيته بشكل واضح.
والقصد هنا ان اظهار الخطاب الطائفي في مثل تلك المواقف لا سيما من اخوتنا الشيعة قد يخدم الموقف السعودى البادئ باستدعاء حالة الاستقطاب , والحل هو التنديد بالجريمة - اى الاعدامات- بوصفها جريمة مسيسة طالت سنة وشيعة ويمكن بعد ذلك سرد كل الرسائل الثلاثة التى ذكرناها سابقا.

•هل کانت شروط المحاکمة و اصدار الحکم بحق آیت الله النمر عادلة؟

** في الحقيقة لم اسعى للاطلاع على ظروف المحاكمة أكانت منصفة ام غير منصفة؟ فقط انا سمعت انهم يتهمونة بتبنى افكار متطرفة والخروج على إمام المملكة والحاكم فيها؛ وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة، وجاء في حيثيات حكم المحكمة أن النمر "شره لا ينقطع إلا بقتله".
ومن المؤكد ان مثل تلك المحاكمات عادة ما تكون مسيسة , وعلمتنا التجارب ان كل النظم الاستبدادية قضاؤها مسخر دائما لخدمة السياسة واحيانا لخدمة الحاكم نفسه, وهذا الامر يكاد يكون وضعا لصيقا بالعالم الاسلامى كله للاسف.
ونحن لدينا في مصر شاهدنا الكثير من الاحكام القضائية المتطرفة وصدر على الالاف احكام بالاعدام ونفذ بعضها رغم ان الاحكام لم تكن نهائية ولم تستوفي مراحل التقاضى بل ان لدينا عدة اشخاص ادانتهم محكمة في قضية ما فحكم عليهم بالاعدام وفي نفس الوقت حوكموا امام محكمة اخري في نفس القضية وصدر عليهم حكم بالبراءة ومع ذلك نفذت فيهم عقوبة الاعدام بل ان المحكمة حكمت على شخص بالاعدام لقتله اخر فذهب الرجل الذى قيل ان قتل وقال انا حى ارزق ولم يقتلنى الرجل ومع ذلك ادين بحكم الاعدام.
فهذا للاسف هو حال القضاء في البلدان المستبدة , هو مجرد محاكم صورية بحتة احيانا تتعجل اتمام مهمتها المكلفة بها من الحاكم حتى دون اكتمال مراسم الشكل.
وللانصاف ايضا يجب انتقاد الموقف الايرانى الذى غض الطرف عن باقي الذين صدرت ضدهم احكام الاعدام وركز فقط في مطالباته على الشيخ الشيعى ايت الله النمر فذلك يعطى رسالة استقطاب غير محمودة والافضل كما قلت انفا انتقاد احكام الاعدام عموما وعلى ايران نفسها ان تبادر بالغاء عقوبة الاعدام لديها لتكون قدوة , خاصة في تلك الاحكام السياسية.

•برایک هل تسیطر العقلانیة علی حکام السعودیة بعد ملک عبدالله أو تطغی نوع من اللاعقلانیة والتسرع علی تصرفاتهم؟

** فى الحقيقة اندهشت من السؤال لانه يوحى وان كان بدون قصد الى اعتبار ان الملك عبد الله كان حاكما عقلانيا وان الملك سلمان على العكس منه, والحقيقة ان مثل تلك النظم المستبدة في عالمينا العربي والاسلامى لا فرق فيها بين عبد الله او سلمان او غيره فسياساتهم خاصة الخارجية هى مجرد صدى صوت لاجندات غربية وامريكية في كافة المجالات ولا يستطيع اى حاكم تغيير تلك السياسات الا اذا غيرت امريكا سياساتها.

•لماذا القی القبض علی آیت الله النمر وتم اعدامه؟ هل کان الحکم الاعدام یتناسب مع الجریمه؟

**كما قلت من قبل اننى لم اطلع على مجريات الحكم او الاسباب الكاملة للعقوبة القاسية التى صدرت على آیت الله النمر, ولكن التجارب السابقة علمتنا ان تلك النظم تبدى قساوة مبالغ فيها امام معارضيها السياسيين وتجيد اختلاق الذرائع والدسائس التى تبرر التنكيل بكل من يسير عكس الاتجاه العام الذى تريد من الناس ان يسيروا فيه , وانها رغم كل هذا العنفوان والاصرار والكبرياء تبدى ليونة وتساهلا كبيرا امام الغرب ومطالباته لها ,وان خزائنها وابار نفطها مفتوحة لشراء الذمم الغربية على كل موبقة ترتكبها , وانها لا تترك جريمة واحدة الا ارتكبتها طالما الامر يمس وجودها.
وما يجب ان نتسائله بهذا الخصوص هنا هل كان من ضمن الاتهامات التى اتهم بها ايت الله النمر تهمة القتل؟ وهل كانت تلك التهمة ذات دلائل قاطعة؟ اقول هذا لان هذه هى الجريمة الوحيدة التى يمكن ان يعاقب عليها الانسان بالاعدام ويصبح للحكم حجيته بوصفه قصاصا عادلا يحقق العدالة , وانا اعتقد بالقطع الامر غير ذلك هنا , ولذلك لانه لا يعقل ان يقوم شخص معروف بمثل تلك الجريمة لاسباب كثيرة, لذلك فالحكم هنا لا يحقق قصاصا ولا عدالة بحسب الصورة التى تظهر لى الان.

•ما هی نتائج وآثار اعدام الشیخ نمر علی مصیر آل سعود؟

** لا ادري ما تبعات هذا الحكم على نظام أل سعود ولكن بالقطع ستحدث هناك قلاقل كبيرة خاصة أن هناك كثيرون من اهل المنطقة الشرقية في المملكة السعودية يدينون بالولاء للشيخ الراحل , ويعتبرون ما حدث ضده خيانة تمس هيبتهم.
وفي المقابل لا ننسي ان خزائن أل سعود ستفتح على مصاريعها من اجل ضمان صمت العالم وايضا فان اثار الواقعة السلبية ايضا ستطال ايران, الجميع سيخسر وما سيحدث فقط هو اراقة المزيد من الدماء في منطقة حبلي بالثأر والكراهية وحمامات الدماء تملأ شوارعها ومدنها.

•هل هناک ارتباط بین اعدام الشیخ نمر وزیارة أردوغان الی المملکة ؟

** لا اعتقد ان هناك ارتباط بين زيارة اردوغان الى الرياض وبين اعدام ايت الله النمر وان كانت تلك الزيارة تهدف لتدشين حلفا اسلاميا سنيا يجمع تركيا والسعودية وقطر فسره البعض انه يأتى في مواجهة سوريا وروسيا وايران, فيما يظل السيسي في مصر محاولا مراضاة الحلفين سرا واللعب مع جميع الاطراف وهى السياسة التى ستكلفه الكثير لان كل طرف يعرف عدم اخلاصه بل ويشك في طبيعة نواياه.
وارجو الا تركز السياسة الايرانية كثيرا على ما يفعله الاتراك فهم في الواقع يحظون بشعبية كبيرة في الشارع العربي وخاصة لموقفهم في مصر وسوريا.

•لماذا ظلت المنظمات الدولیة لحقوق الانسان تاخذ الصمت ازاء جرائم السعودیه فی الیمن و داخل الحجاز ویکتفون فقط باصدار البیانات ظاهریا؟

** المنظمات الدولية دائما تأتمر بأمر الممول , و السعودية ليست ممول لتلك المنظمات فحسب بل هى ممول للوبيات الدولية التى تتحكم في تلك المنظمات , شأنها في ذلك شأن كل الامم المستبدة التى تصرف اموال الرعية ومقدرات العباد على التستر على جرائمها وسياساتها شأنها في ذلك شأن كل الدول العربية وربما الاسلامية دون استثناء.

•هل ستدفع السعودیة ثمن هذه الجریمة وکیف؟

** بالقطع ستدفع الثمن, ولكن للاسف من دماء واقوات المسلمين في هذا البلد بينما نظام الحكم لن يتأثر كثيرا وان كان ذلك يرسل له رسالة قوية مفادها ان اسلوب المقامرة والحكم الديكتاتوري لم يعد محتملا , والسؤال هو هل ستستطيع السعودية تحمل كلفة الموقف بعد الخسائر التى تلقتها في اليمن؟ لست واثقا من الاجابة
ولكن المنطقة العربية تتطور بشكل كبير وحراك الجماهير في كل الوطن العربي الكبير سيداوم الحراك حتى يؤسس النظم التى تعبر عنه وهذا الحراك سيطال السعودية ايضا.

•هل یمکن اعتبار اعدام الشیخ نمر خطأ استراتیجیا للسعودیه یهز اسس حکومه آل سعود؟

** بالقطع خطيئة كبيرة ارتكبها نظام أل سعود , خطيئة تعمق الفجوة التى تحدث الان في المنطقة العربية ستعمق الصراع المذهبي لعقود قادمة بين طرفي الامة الاسلامية , وسيكون ضحية هذا العمل هم الاجيال القادمة من المسلمين والعرب والسنة والشيعة, كما ان تلك الواقعة ازالت الخطوط الحمراء فلم يعد هناك مقدس في هذا الصراع وكل جريمة مستباحة.

•ما هو الواجب من ردود فعل الدول الاسلامیه ازاء هذه الجریمه؟

** لو كان هناك حكاما عقلاء في عالمينا العربي والاسلامى ما حدث فينا ما حدث , وما صارت اخبار القتل والدم والوفيات والتفجيرات والرصاصات هى الخبر الوحيد المتوافرفي صحف الصباح وعبر اخبار العالم .
لو كان هناك عقلاء ما حدث ما يحدث في العراق وسوريا وليبيا ومصر واليمن والسعودية ولكن للاسف نحن كعرب نتكلم رصاصا وحكامنا لا يحترمون ارادة الشعوب لكن يحترمون العسكري الامريكى واوامره وقبلتهم في البيت الابيض الامريكى.
لذلك نحن اعتدنا عدم التعويل على ردات فعل تلك الحكومات فهى نظم تقمع شعوبها ولا تحميها ولذلك نجد الغرب يدافع عنها فهى خير جنوده لاستعمارنا

•ما هو دور امریکا واسرائیل فی اعدام الشیخ نمر؟هل یمکن اعتبارهما المحفزین لهذه الجریمه لایجاد الشقاق فی العالم الاسلامی؟

** قرأت ترجمات عن صحف اسرائيلية وغربية ووجدتها تهيم فرحا بهذا الحدث وتعبر صراحة عن امنياتها بان يتقاتل السعوديون والايرانيون وان يسقطون جميعا قتلى . بل ان صحيفة اسرائيلية اجرت استطلاعا حول كيفية نظرة مواطنيها لهذا النزاع وكان الجميع يعبر سعادته ويتمنى ان يستيقظ ذات صباح فلا يجد طهران او الرياض.
الغرب لن يجد افضل مما حدث لاذكاء نار الفتنة بين عدوين يتمنى لهما الفناء.